أبي نعيم الأصبهاني

20

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد . قال : قلت لأبى طلحة : أي شيء الزهد في الدنيا ؟ قال : اعطاء المجهود ، وخلع الراحة ، وقطع الأمان . * حدثنا عبد المنعم بن عمر بن عبد اللّه ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا أبو عبد الرحمن بن الدرقين ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا الرحبي عن أبي حبيب قال : جاء رجل إلى الحسن فقال يا أبا سعيد إذا أكلت قليلا جعت ، وان أكثرت اتخمت . فقال له الحسن : ما أرى هذه الدار توافقك فاطلب دارا غيرها . * حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا عبد الصمد بن أبي يزيد ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا قاسم بن أسد الأصبهاني ثنا عبيد بن يعيش قال : لقى هرم بن حبان أويسا القرني ، فقال : السلام عليك يا أويس بن عامر قال : وعليك يا هرم بن حبان . أما أنا فعرفتك بالصفة فكيف عرفتني ؟ قال : عرفت روحي روحك ، لأن أرواح المؤمنين تشام كما تشام الخيل ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف . قال إني أحبك في اللّه . قال : ما ظننت أن أحدا يحب في غير اللّه . قال : إني أريد أن أستأنس بك . قال : ما ظننت أن أحدا يستوحش مع اللّه . قال : أوصني . قال : عليك بالأسياف - يعنى ساحل البحر - قال : فمن أين المعاش ؟ قال : أف أف ، خالط الشك الموعظة ، تفر إلى اللّه بدينك وتتهمه في رزقك . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السلام انى انما خلقت الشهوات لضعفاء خلقي ، فإياك أن تعلق قلبك منها بشيء فأيسر ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبى من قلبك . * حدثنا عبد اللّه ثنا عمر قال سمعت أحمد يقول سمعت أبا سليمان يقول : أهل القيام بالليل على ثلاث طبقات ، منهم من إذا قرأ فتفكر فبكى ، ومنهم من إذا قرأ فتفكر صاح وهو يجد في صياحه راحة ، فسبحان الذي يصيحهم إذا شاء . ومنهم من إذا قرأ فتفكر لم يبك ولم يصح بهت . فقلت لأبى سليمان من أي شيء بكى هذا ؟ ومن أي شيء صاح هذا ؟ ومن أي شيء بهت هذا ؟